الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
55
تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )
إلى رحمة اللّه تعالى . وقد قلّده شطر من سكّان بلاد آذربايجان وقفقاز بعد وفاة العلّامة المبرور الفاضل الإيرواني قدّس سرّه ، حيث انتقل إلى رحمة اللّه تعالى قبيل فجر يوم الأربعاء ثاني شهر الربيع [ كذا ] الأوّل سنة ألف وثلاثمائة وستّ ، وأغلب سكّان تلك البلاد وبلدة رشت وتستر وشيعة قسطنطنية وشطر كلّ من سائر بلدان الفرس والهند وغيرها « 1 » بعد وفاة السيّد العلّامة المبرور الميرزا محمّد حسن
--> تلمذ على الشيخ الأنصاري ، والشيخ حسن كاشف الغطاء ، وصاحب الجواهر . . وقلّد بعد أستاذه السيّد حسين الكوهكمري المتوفّى سنة 1299 ه ، وحظي بدرسه جمع من المجتهدين وأهل التحقيق . توفّي في النجف الأشرف في 20 ربيع الأوّل من السنة السالفة . له جملة مؤلّفات ورسائل وحواشي فقهية وأصولية . ماضي النجف وحاضرها 2 / 56 ، أعيان الشيعة 9 / 181 ، 410 [ 44 / 91 الطبعة الأولى ] ، الفوائد الرضويّة : 601 ، معجم رجال الفكر 1 / 192 ، معارف الرجال 2 / 361 ، و . . غيرها . ( 1 ) يقول في الأعيان 5 / 151 : . . صارت للمترجم زيادة وفيرة في المرجعية والتقليد في كثير من بلاد الترك في آذربيجان وقفقاسيا ، وجلّ فضلائهم ملتفّون حوله ويرجعون إليه ويحضرون درسه ، وتجلب إليه الحقوق من تلك البلاد ، وأمره على الترقي يوما فيوما . ولما توفّي الميرزا الشيرازي سنة 1312 قلّده الأتراك في القوقاس وغيرها والفرس وجيئت إليه الأموال . . وقال في نفس الصفحة : ولما توفّي السيّد حسين سنة 1299 وانتقلت الرئاسة العلميّة في الترك إلى الملا محمّد الإيرواني كان المترجم من جملة المراجع والمعظمين عند أهل العلم ، وكان قد استقلّ بالتدريس والإمامة في أيام مشايخه المقدّم ذكرهم . وقد حكى في النجفيات : 198 عن السيّد حسين الترك المتوفّى سنة 1299 من أنّه : امتد به العمر وطال مرضه وأحسّ بأنّه صار لا يستحضر أدلة الأحكام الشرعية ، فطلب من وجوه تلاميذه أن يختبروه ففعلوا ، فقال له تلميذه الشيخ محمّد حسن المامقاني : صدق حدسكم ، فأنت الآن غير مجتهد ، فقال : اكتبوا إلى الآفاق بذلك حتّى يعدلوا عن تقليدي . .